الثلاثاء، 9 فبراير، 2010

خيانة حبيبة ووفاء كلب...


الساعة تجاوزت منتصف الليل ببعض الدقائق وكنت منهمكا في قراءة كتاب لأحلام مستغانمي, وكنت احاول جاهدا جمع شتات تركيزي الذي يهرب مني من بين الورق للتفكير في قدرة هذه المرأة على الكتابة, "فذاكرة جسد" برغم ما كنا نعارض فيه الا انه يبقى كتابا من الحجم الثقيل... وبين مدي وجزري, رن هاتفي, وقليل هم من يعرفون بأنني اواصل ارقي دائما الى بعد هذا الوقت, قد يكون احدهم او نداء للعمل.. اخذت هاتفي بين يدي, فاذا هو احد اقرب اصدقائي... فتحت الخط, وقلت خير ان شاء الله, قال هل لي بان الاقيك فورا, قلت واين نلتقي؟ قال اني اكاد اختنق سنلتقي في السيارة وسنمضي في اي طريق... قلت وهل هناك طريقا لا تشوبه الجراح...
التقينا, وفي ظلمة الليل الحالك وحبات المطر الخفيف رأيت على وجه صديقي الم ووجع كالحريق, انتكس على المقعد بجانبي وكانه يحمل هموم الدنيا..
قلت: سنبحث اولا على السجائر, فلم اعتد على سفر بدون ان اداعب خصلات السيجارة واحرق احشاءها.
قال: بحي النور, هناك كشك لا يغلق ابوابه ابدا, وكان صاحبه يعشق رؤية الزبائن في كل الأوقات, او كانه لا يريد غلق ابواب "القرش"...
واصلت القيادة, وانا افكر فيما سيحدثني هذا الصديق... وكنت اعلم بان سبب هذا اللقاء سوف لن يكون الا الحديث عن امرأة... وصلنا الكشك... لم نجد سوى سجائر "المارلبورو" المهربة من الجزائر, وهي سجائر مقرة جدا للألم الذي تسببه في الحلق وللسعال المتواصل الذي تحدثه... ولكن ما من مهرب فلابد من سيجارة ترافقني... وانطلقنا في طريق فريانة ولا نعرف الى اين الوجهة بالضبط... والتفت الى صديقي,
وقلت: مالخطب أيها الصديق
قال: جرح لا يلتئم وسم زعاف تجرعته اليوم, ولست ادري ما افعل
قلت: هل تخاصمتما؟
قال: ياليت كان الذي سأسره لك خصاما, أو كان اختلافا
قلت: حدثني إذن, ولا تدع شاردة ولا واردة
قال: أحببتها بكل جنوني, وفتحت لها قلبي على مصراعيه... وانتظرتها طول الوقت ولم يكن غيرها بين ضلوعي... صارحتها بما يجيش في صدري.. وكل صباح كنت انتظر قدومها لأملأ عيني بمن اختار قلبي...
قاطعته وقلت: وهي؟
قال: أما هي فلن أنسى يوم ألقت برأسها على صدري لتقول لي كم احبك, يومها كنت كمن خلق الأرض والسماء وحكمهما بين قبضتيه...
قلت: وماذا بعد؟
قال: بعدت عني ولم اعد أراها.. وكانت بيننا بعض الرسائل, ولكن صورتها كانت رفيقي.. ومن الم فراقها أدمنت الوحدة والسجائر.. ولم اعد أطيق حتى نفسي... كنت كل يوم أمر أمام بيتها لعلي أحظى بنظرة ولو من بعيد...
قلت: ولماذا لم تطلب لقاءها؟
قال: طلبت وتمنعت لأن والدها قد يعاقبها عقابا مرا لو رآها... وقد خشيت بان يصيبها ما لم أكن أرضاه لها.. وكيف لي بان القي برفيقة الروح إلى غضب والدها...
قلت: ولكن أين المشكل أتريد بان تلاقيها؟
قال: ليتني عشت طول عمري على أمل لقاها, دون أن اكتشف مالذي فعلته بي... لقد تعاهدنا بان نكون روحا واحدة وان لا يرحل احدنا عن الآخر... لكنها كانت تكذب علي... لقد خانتني...
قلت: "أوف"... عن أي خيانة تتحدث؟
قال: لقد كانت على علاقة مع شخص آخر, ولم تنفصل عنه ولم تنزعه من قلبها كما قالت... وأوهمتني بأنني أنا ملك روحها وقلبها عندما رأت هيامي بها... أوهمتني بأنها مهما حدث سوف لن تتخلى عني وعاهدتها على ذلك..
قلت: هل آنت متأكد مما تقول
قال: لم أكن في حياتي متأكدا مثل اليوم... فحبيبتي كانت تسخر مني طول الوقت... كانت تنام في صدر حبيبها.. وتبعث لي بالرسائل لتوهمني بوحشة لياليها وأيامها بدوني... كانت تقرا كتاباتي وخطاباتي لها ثم تمزقها سخرية من عاشق واهم.. وتكتب لي بانها معجبة بكلماتي... وحينما لا اكتب كانت تقول لي كيف لي العيش بدون كلماتك الجميلة.. فبها أحيا وبها أعيش... وهذا اليوم قد رايتها بأم عيني تحمل ذراعه بين ذراعه ورأسها ملقى على كتفه والبسمة تنير وجهها... لم يرق لي المنظر واحترقت كل التفصيل بين ضلوعي... وقد سالت احد المعارف عن هذا الشخص, فقال لي انه خطيبها, وكانت خطبتهما منذ أكثر من أربع سنوات, وحينما تفاجأت بهذه الأربع سنوات ولم أصدقها... فأوكلني هذا الصديق إلى صديق آخر وأكد لي الخبر... امرأة مخطوبة منذ أكثر أربع سنوات ووعدتني بحب خرافي؟ هل تصدق هذا؟
قلت: أنا اصدق كل شئ, ولكن متى تعرفت عليها أنت؟
قال: التقينا منذ أكثر من سنة وتحاببنا.
قلت: الذي لا أريد تصديقه هو وهمك كل هذه السنوات, فطبع المرأة الخيانة ولا وفاء لها, فالمرأة التي تفتح لها صدرك فليس لها فعل إلا أن تحرقك... لكنك يا صديقي قد أوغلت في الوهم... فلا شئ في الوجود يمنع امرأة من اختراع وسيلة ما لملاقاة حبيبها... والمرأة التي لا ترى في وجهها تلهفا على رؤية حبيبها, فهي امرأة كاذبة ومخادعة.. المرأة التي تعشق لا تبخل بأي شي... نعم يا صديقي لقد كذبت عليك وخانتك, وهذا متوقع من أي امرأة... أما بان تواصل أنت في رحلة التيه هذه إلى أين بعينك فهذا هو ما كرهته فيك..
قال: يا صديقي, حينما التقينا وتحاببنا وتواعدنا لم ادع المجال للشك وللبحث في التفاصيل... لذلك صدقتها كما يصدق النبي...
قلت: يا صديقي, المرأة تغير الرجال كما تغير فساتينها, كلما ملكت احدهم إلا ووضعته في خزانة أمتعتها وبحثت عن غيره... والمرأة يا صديقي اختراع اخترعناه نحن البشر تحت ظروف قاهرة... فهي ليست إلا كائن مجبول على الخداع والحقد والنفاق, لقد تعود الرجل على الخشونة والحروب ورأى في هذا الكائن شئ من النعومة فتخيل بان لديه كل الفضائل... وهم وهم وهم... يا صديقي أنت من خان نفسه حينما وثقت في كائن خائن بالطبع.
قال: وعلى ما تلومني, على صدق مشاعري أو على حبي الكبير.
قلت: حتى الحب يا صديقي حولته المرأة إلى سلعة رخيصة في مكب النفايات.. كلما تمر تدوسه بقدميها وتمضي... ولكني ألوم بدائية خطواتك.
قال: وما علي فعله الآن؟
قلت: لا شئ, عندما يطلع الصباح, أبدا من جديد, ابدأ واثقا لا لأنك قد غدر بك وخانوك فهذه عادة النساء, ولكن ابدأ من جديد لأنك ستلغي من حياتك كائنا جامدا مخادعا أفاقا منافقا... ابدأ لأنك جربت وتعلمت بان لا وثوق في المرأة...
قال: وكيف لي بان أعيش طول العمر وأنا مسكون بالشك؟
قلت: عش و لا تفتح كل قلبك إلى من يخونك... واجعل بصدرك منطقة لا يدخلها احد.. لك وحدك ولوالديك وأي امرأة أخرى قد تجيئك وخانتك فلن تقدر على تحطيم إلا جزء يسير منك وهكذا تبقى دائما واقفا...
بدأت أشعة الشمس تلقي بخيوطها على الكون, فقررنا العود إلى منزله... وعند وصولنا, فتح الباب الخارجي, وجدنا كلبه ملقى على الأرض وكثير من الكدمات على جسده الصغير... واقسم بأنني رأيت بعض الدمعات تسيل من عينيه... لقد جاء احد اللصوص إلى المنزل وعند محاولته السرقة منعه الكلب فما كان من السارق إلا أن انهال عليه ضربا وهرب....
ضم صاحبي كلبه إلى صدره وبكى ثم قال, أحببتها وأعطيتها كل شئ لكنها خانتني ولم تحفظني, أما أنت أيها الكلب, فلماذا خاطرت بنفسك لتحميني ممن جاء ليسرقني...
قلت له, الكلب أوفى بكثير من المرأة, فالكلب حفظك دون أن ينتظر منك شيئا, أما المرأة فكلما أعطيتها كلما زادت نسبة الخيانة في دمها... وتعلم من وفاء كلب وخيانة حبيبة.

الأربعاء، 20 يناير، 2010

خيــــــــــــــــــــــــــــــانة عقل



لم يكن بإمكاني أن اصدق قلبك.. لأنه لم يكن ينبض لأجلي, كان واحدا من أولئك الذين لا يحبون الرجال الصادقين.. أولئك الذين يبصقون كل يوم في وجه الوفاء... لأنك يا سيدي وبمختصر القول ابنة هذه الحضارة التافهة التي لا ترى إلا القشور... ولكنني مضيت في طريق الهوى, لأن احتمالاتي كبيرة بان ينتصر العقل في آخر الطريق...
فتاريخ الإنسان يصبح ذا أهمية حينما يتحول العقل إلى الوجهة الصحيحة والواقعية, وهذا ما كنت أراهن عليه معك طول الوقت... وكنت ابحث في كل الثواني عن أي إشارة قد توحي بمولد احتمالي...
ومضى الوقت بكل مرادفاته المرة, الانتظار الأمل الحلم, ولكن لا شئ حصل... كل الذي حصل هو إنني كنت الضحية الأولى والأخيرة لأحتملاتي... لأنك وبكل بساطة امرأة تسكن خارج المنطق وخارج التفاعلات التي قد تحدث...
خيانة القلب هي أول ما نكتشفه, نراه في العيون, وعلى الشفاه, وعلى البسمات, وعلى الجبين... نراه دون أن نحتاج إلى أي جهد... نرى وجوها لا تحمل أي معنى... ولا وجود لأثار مشاعر حطت عليه وفوقه.. ولا نرى أنفسنا فيه حتى ولو تعطلت لغة الكلام...
أما العقل, فخيانته أبشع وأمر.. قد يوهمنا بالكثير... وقد يكذب علينا بمنطق هلامي, فنظل نحلم ونحلم باللقاء في يوم من الأيام.. لذلك نحتج إلى الكثير من الوقت والجهد حتى نفهم... والى أن نفهم نخسر كل شئ.. نخسر نحن المؤمنون بهذا العقل... أما انتم فتضحكون لأجل انتصاركم وهزيمتنا... تفرحون لذكائكم ولغبائنا.... ولكن لأننا نعيش بالحب وللحب, فإننا لا نستطيع إلا أن نشفق عليكم من أوهام زائفة.... ببساطة لأن قلوبنا وعقولنا لا تعرف طريقا للخيانة... حتى وان هزمنا فنحن المنتصرون....
والفرق بيننا هو إن عقولكم تخوننا لتضحك وتسخر منا وهذا منتهاها, أما عقولنا فهي لأننا ننظر للحب وللانتصار معا...
كل يوم نقرأ لكم... وكل يوم ننتظر رسائلكم التي لم ولن تصل إلينا أبدا... أبدا... وكل يوم نحن نحلم بان ينتصر العقل على الخيانة...

اثنــــــــــــــــــــــــــــــان



اثنان هو العدد الذي يعني الإنسان, وهو يساويه, ولو تحول هذا العدد الإنسان إلى أكثر أو اقل يصبح بلا معنى مفهوم الإنسان... فالجوهر ثنائية لا يحتمل أكثر ولا اقل...
الحب والكره, الخير والشر, العدل والظلم, الحق والباطل, الجسد والعقل, الحياة والموت, الفرح والحزن, الضحك والبكاء... وليس هناك ما يمكن اختزال الإنسان في مفردة واحدة مهما عظم الجبروت لأن بذلك ينتهي كل شي وأوله الإنسان...
لذلك فإنني ادعوك بان تبقى في تفاصيل الحقيقة, وتفهمني في دائرة العدد... لأنني وبكل بساطة إنسان...

الثلاثاء، 19 يناير، 2010

لقاء البنفسج...

الإهداء: إلى توأم الروح... إليك أنت يا أوراقي المتناثرة تحت ضوء القمر, وكلماتي التي تبحث عن أنثى نائمة لتغسلها من وهم الضنى... إليك أنت يا آخر الشقيّات وكأنك صدى روحي...

اليوم يا سيدتي صار بوسع الكلمات أن تتحرر من وهم الانتظار, وان ترفرف بأجنحتها فوق كل الأماني... اليوم يا سيدتي, وجدت عطرك الخرافي ككاهن بوذي يقرأ آخر تعويذاته فوق جسدي المصلوب, ويحسب حسابات الطالع ويقرا في كفي.. وأنا كأنني رجل آخر فرص أحلامه صلاة محتمل بعدها نزول المطر... ومحتمل بان اجعل من عينيك قارب الرحيل من فجوى الاحتمال.. ومحتمل بان احمل قلبك معي وأسافر... فالسفر هو الاحتمال الوحيد الذي سيقربني منك إلى الأبد...
كل التفاصيل جالت بخاطري, كيمامة أضناها الطيران في سماء غريبة, كانت تبحث عن شاطئ أمان, وعن ظل حقيقة يريحها من تعب التفاصيل.. جالت وجالت, وكان الاحتمال الوحيد أن أراك.. أن أراك تستريحين فوق حرارة كلماتي وتبدلين معطفك الأحمر فوق آخر كلماتي التي كانت تبحث عنك في كل هذي التفاصيل... وان أرى روحك تحترق في لهيب شوقي, وأنت كقديسة تطلب الغفران لناسك شرّع نوافذ قلبه للطوفان....
وجئت, كحلم خائف... في عينيك الجميلتين كلمات متناثرة ما زال شعراء الغرام لم يقرؤوها بعد... وعلى وجنتيك ترقص قصيدة لم تكتب بعد, أحرفها من مدام... وكان معطفك الأحمر يناديني وسط الزحام... لماذا, لماذا يا سيدي كلما ناديتني تحرق سيجارتك وتنام؟ لماذا يا سيدي تفسد بكلامك الكلام؟
دقيقتان, وكأنهما كل الزمان... ورحلت كما أنت دوما امرأة من حجر.. وبقت بعدك كل الصور.. أحدثها عنك والوقت يمر.. ثم يمر... ثم يمر... ومعطفك الأحمر يقرئني السلام ويطلب لي المطر.. لعله إذ يغسلني من أحلامي تورق في بساتيني المسافات ويكبر الشجر...
أنا يا سيدتي رجل يؤمن بحب العواصف ومؤمن ببساطتي...
واحترق في كل الثواني في آتون مبادئي.. ولازلت احترق..
ابحث في كل دواوين العشق عن امرأة تناسبني تؤمن ببساطتي وتشاطرني خرافاتي وتركب معي سفينة التيه.. وتمضي معي إلى أين امضي وكأنها مني....
عن امرأة كل ما لديها أنا.. وكل ما تحلم به أنا.. وكل ما تشتاقه أنا... وكل ما تفكر فيه أنا.. امرأة تعلمني بأنها هي كل ما امتلك... وإنها مملكتي التي لا يمكن الحياة خارج أسوارها...
امرأة تخبأ شعرها المجنون لي.. تحرره كلما رآني.. فآخذه بين يدي وأسافر فوق الخيال, ومحال أن يشاركني فيه حتى المحال... وكلما جاء الليل احضنه إلى صدري وأحاول أن أغازل خصلاته بأناملي... لأكتب لك ولعينيك المسافرتين أحلى معزوفات الحب... وكل صباح أقول له, صباحك سكر يا حبي الأكبر فيخجل مني ويختبأ....
امرأة لا تصنع من جسدها غباء هستيريا.... فتوقظ شهوات النيام وتنشر في العيون خياما على خيام... لتبقى حطاما على حطام... امرأة تبقى هي القديسة على الدوام... أصلي في محرابها كل يوم والناس نيام.... امرأة تكون لي وحدي في هذا الزحام...

آه يا سيدتي,
في كل الفصول اشتاق إليك.. فهل تقبلين أوجه الكلام... هل تقبلين رجلا لا يشبه في أفكاره كل الرجال....

كلمات على جدران الصمت

(1)
يا عصفورتي الجميلة,
قد ذاب الثلج من مدني
يوم اشتعل وجهك في حدائقي فتيلا,
واخضوضرت مزهريات العمر
وأشجار أحلامي
بعد أن كانت قتيلة...
إن العصافير الجميلة
مثلك
نحيا بها
ونكتب لها الشعر
لعل الله يقرأها
وتقرأها عيناك المتعبتان
قبل أن ينكسر الصبح
وتنطفئ الشمس في شتاءات الثلج الطويلة..
مكتوب علينا
أن نقدس تقاليدنا
وقوانين الرجولة,
هكذا دوما أحيتنا القبيلة
وقتلتنا القبيلة...
يا عصفورتي الجميلة
إن مجيئك زمن الصمت,
قد حرر الكلام من قيوده
واخرج الحروف من مخابئها
وانساب الشعر على أرصفة الشوق
ماءا سلسبيلا
انك يا عصفورتي الجميلة
من أيقظ القلب من نومه في خراب الوهم
فهل لك أن تمنعي
ثورة الحروف والكلام الجميلا...
(2)
من قال لشعرك المسافر
بأنني أحرقت آلاف السجائر
على أرصفة الانتظار..
من قال له
بان الشوق الذي احترفته
واخترعته
كان موتا و نار..
حتى إذا ما رآني
اكتوي بلهيبه
مزق أوردتي
واختفى خلف الغبار..
إن النساء, كل النساء
يصنعنا من الشوق مقصلة
يأتيها الرجال دوما بخيار أو دون خيار..
وتاريخ محبتنا
يكتبه الرجال بدمائهم
وتكتبه النساء بأظافر من بطش ونار...
(3)
شكرا لك
يا عصفورتي الجميلة
شكرا لأسلاك هاتفك الباردة,
انتظرت حرارتك
تجيء كالروح بين الموجات
كنسمة عطر تختطف حنان الغيمات
كأمي حينما يعتريها الشوق إلي
تأخذني بين ذراعيها
وتطهرني بموج عينيها والدمعات,
شكرا لك يا عصفورتي الجميلة
شكرا لهاتفك الذي لم يعتريه الشوق
شكرا لأسلاكه الباردة
وشكرا لك أيتها الماردة...
(4)
آه لمن ينساب هذا الشعر الطليق
لمن يغني
لمن يرقص
لمن يكتب رغبته العميقة في الحريق
والدنيا يملأها المارقون
وقطاع الطريق
وأنا وحدي من يعرف سرّ هذا المسافر الأنيق,
أحضرت له كأس الشاي
وافرشت له سجادات كلماتي
ليسهر معي هذا المساء العتيق,
لعله يؤمن بمبادئي في الهوى
فيضل معي صديقا... وأحلى صديق
(5)
ليس مهما
لأي منّا
بان يقتل الأماني
فالحب فنّ والقتل فن وأي فنّا
فمن يبقى منّا
سيكون
إما قتيلا أو قاتلا...
والتاريخ سيكتب عنّا...
(6)
آه من جدران الصمت...
موت على موت
يقتفي أثارنا بلا فوت,
فهلا تحدثت لها قبل الفوت...

السبت، 24 يناير، 2009

ويحكم يا حكام العرب


ان كانت حماس هي همكم الوحيد ومشروعكم الأستراتيجي للقضاء على كل نفس عربي وكل صوت مقاوم لا يطلب سوى رد حقوقه, فلتذهب حماس الى الجحيم وليذهب كل الأحرار الى الموت الزؤام...
ولكن ان ان تحرك مشعركم الباردة دماء واشلاء اطفال فلسطين, فانتم بلا ضمائر وبلا احساس...
لقد تقشع غبار قنابل الفسفور من على رؤوس اطفال ونساء الأرض الطاهرة ارض غزة... لنكتشف بان غزة انتصرت بدمارها ودماء ابناءها... ونكتشف بانكم انتم من شرع ضرب غزة وقتلها.. لنكتشف بانكم انتم من ذبح كل نفس في غزة... انتم المعتدون الحقيقيون والمجرمون الخونة...
ولنكتشف ايضا بان الشارع العربي هو الأقوى, ومثلما قلت دائما بان الفكر العربي في اعادة تشكيله.. اليوم كانت الضحايا كثر وكانت غضبة الشارع بطريقة سلمية... ولكن هل تدرون ماذا يمكن ان يحصل غدا... ستقلع عروشكم من تحتكم نعم انكم تأسسون الى خرابكم والى رحيلكم باشنع الطرق...
فالحاكم الذي لا يعمل تحت مضلة وحماية شعبه سيزول...
ايران تعمل ضمن مصالحها, والمتخلف الجاهل "ابو الغائط" يحارب غزة باسم تصديه للمشروع الأيراني... عجيب امر هذا الرجل فكانه لا يفهم شيئا.. مع انه يفهم جيدا كيف يبيع غزة والوطن...
وسوريا دائما تختفي وراء المقاومة.. فمالذي فعلته سوريا... كلام على كلام وهي التي لم تطلق رصاصة واحدة لأجل الجولان..
وقطر صغير يريد ان يلعب دور الكبار ولكنه لم يجرا ان يقطع علاقته مع العدو.. جمدها ومن يعلم مالذي سيحدث .. والتاريخ خير شاهد..
ومصر والأردن.. من قال انهما مازالا ينتميان للوطن العربي او حتى لشعوبهما...
والدول الأخرى.. دورها لا زال هامشيا في ظل اللخبطة السياسية..
على كل ويحجكم يا حكام العرب ان ما تجنوه على انفسكم شئ لا يصدقه احد.. احد الجهل.. اهو ضمن اطار حماية الكراسي... ام ماذا؟
ان لم تحرك ضمائركم جثث الأطفال.. فهيؤوا جيوشكم ضد شعوبكم التي لن تغفر لكم ابدا.. ابدا...

الأحد، 11 يناير، 2009

A Monsieur le président terroriste Sarkozy

Monsieur le président Sarkozy, ou « katkout de paris » a la tunisienne, il faut être clair, tu dois être humain ou inhumain, il n’y a pas une zone intermédiaire entre la vie ou la mort. Le peuple de GHAZA subit un massacre, un terrorisme insupportable, une destruction même de la mort.
Monsieur le président de la France, la France de la colonisation des peuples pauvres et faibles, votre histoire ne manque jamais de terrorisme et d’apartheid, qui a massacré les jeunes pauvres des bons lieux, ces jeunes qui ne demandent rien que d’être nourris.
Sarkozy, on sait tous que tu es un psychopathe qui veut se montrer devant les caméras et les appareils photos et dans la presse de la publicité. Et on vous demande de se diriger directement et en urgence vers un psychothérapeute a fin de voir les choses clairement.
« Israël » va être détruite, problème du temps, tout simplement car Israël est un peuple terroriste, illégal. Israël détruit les enfants et les femmes, et « Hamas » ne demande que la paix et leur terre volé par vous « l’ouest ». Tout ce qu’on demande c’est d’être clairement humain ou inhumain.

السبت، 10 يناير، 2009

رسائل متداخلة..

رسائل شكر إلى رجال حقيقيون..
إلى الثائر البروليتاري الحقيقي: إلى شافيز

شكرا لكم سيدي الرئيس, سيدي الثائر الإنسان شكرا على موقفكم الذي لم يصمت ولم يبقى مكتفي الأيدي أمام سفك الدماء لشعب اعزل..
شكرا سيدي الرئيس لأنكم احتججتم فعليا وانتصرتم للإنسان وحقوق الإنسان...
وتأكدوا يا سيدي الرئيس بان كل عربي حر يتمنى لقائكم وتقبيل يديكم على تضامنكم مع الشعب العربي... والرئيس الذي يعيده الشعب على الأكتاف سوف لن يكون إلا رئيسا عظيما...
وتحية بروليتاريه...

الى اردوغان..

تحية شكر سيدي الرئيس على كلماتك الرائعة الجريئة التي أثلجت كل صدر حر وإنساني.. وكم تمنينا يا سيدي الرئيس المنتخب بأغلبية كل الأتراك بان تقبل رأي الشعب التركي العظيم بطرد السفير الصهيوني من بلدكم... نعم لقد تحدثتم فأحسنتم ولكن لم نرى فعلا... واعلموا بان نصرة الضعفاء هو واجب إنساني بغض النظر عن الاختلافات والأديان فما بالك بالمسلمين من أمثالك...

رسائل خزي وعار إلى حكام خونة..

إلى خائن مصر

كشف كل شي أيها الحاكم... بل ايها الشرطي الأسرائيلي... نعم لقد سعيتم وقضيتم على المقاومة في الضفة الغربية بالتواطئ ودربتم وسلحتم ازلام عباس للأجهاز على المقاومة بالضفة فاصبحت اجهزة عباس هي الحامي لأسرائيل ووجهت اسلحتها وسجونها الى رجال المقاومة..
والآن التفت الى غزة, القلعة الصامدة, لأن المقاومة فيها لا زالت حية, وقلتم بملئ الفم ولأسرائيل لايجب ان تنتصر حماس.. لا ايها الحاكم فانت في واد وشعبك في واد.. وغزة عصية عن تواطئك.. فقط حتى مزبلة التاريخ سوف لن تتشرف بقذارتكم.. وكم ستتالم ارض مصر العظيمة وهي تستقبل عفنك

إلى خائن فلسطين.

لقد انكشفت تماما ونزع عنك ورق التوت.. ووالله انني ارى على وجهك الذل والعار والفضيحة.. لكنك لا تريد بان تستوعب بان حرب تموز 2006 والحرب على غزة قد اثمرت ليكبر الشرفاء ويتقلص طابور الخونة الذي تمثل انت احسن مثال له... مهمتك اوشكت على النهاية ومصيرك مثل مصير لحد... فلترحل الى الجحيم.

الى الخونة الصامتين..

صمتكم دليل على بيعكم للوطن ولشعوبكم التي تحكمونها... فمن منكم سيخرج من صمته ليكسب احترام شعبه... ان كنتم لا تقرؤون التغيرات الاجتماعية والفكرية لشعوبكم العربية فلن تضلوا على كراسيكم ابدا...

رسائل الى الشعوب..

الى شعب ماليزيا العظيم..

ايها الشعب العظيم الذي ادرك بان الصراخ في الطرق ثم العود الى المنازل لا تفيد بل دخلتم في العمل الفعلي واعلنتم مقاطعة البضائع الأمريكية.. فهذه هي حركة الشعوب الحقيقية... ونتمى بان تخطو حذوكم شعوب اخرى..

الى الشعوب العربية...
ان كانت ارادتكم حقيقية لنصرة غزة.. فالمسيرات هتافا اثبتت عدم جدواها.. وهناك اعمال اخرى اهم... المقاطعة.. الأعتصامات اما السفارات المعادية والخائنة.. الأضرابات واشياء اخرى كثيرة يعلمها الكثير... والا فدعوا شعب غزة يبحث عن مصيره لوحده دون مزايدات وتسجيل مواقف.. فالأمر جلل ولا يحتاج للهتاف....

الى شعب المثقفين..

عار وعيب بان تجتمعوا وتجلسوا.. لتكبوا بيانا ثم تعودوا فرحون.. وحينما تسالون عن ما قمتم به تضامنا مع الدم المسفوك تقولوا لقد كتبنا بيانا ناريا واستنكرنا فيه ونددنا.... ان زمن الأستنكار والتنديد قد ولى.. يجب عليكم فعل حقيقي.. والأفعال الحقيقية كثيرة...

الخميس، 1 يناير، 2009

من ينتمي للوطن :عباس أم الزهار؟



تحية شكر لأختي الرائعة والقادمة من أعماق أعماق هذا الوطن: إسراء علي

وقيسوا على محتوى هذه الصورة مواقف عباس... انه باع الوطن و لا يريد ان يخسر ما كسب... علقوا كما تشاءون... فالحق بين والباطل بين..

الثلاثاء، 30 ديسمبر، 2008

الى حاكم مصر العظيمة.. والى الأخوان المسلمون

خسئت ايها الحاكم الذليل.. خسئت يابن الجبن والخيانة.. فوالله ان في مصر العظيمة رجال, وسيولد من رحم هذه العظيمة من يلقي بك الى مزبلة التاريخ مثل الذي سبقك.. وان كنت قد فقدت السمع.. فسيجئ اليوم الذي تسمع فيه قرار حرا من احرار مصر...
وانتم ايها الأخوان المسلمون يا ديكور البرلمان المصري... اذا كنتم احرارا مثلما تدعون, فان الشعب الذي انتخبكم يفرض عليكم بان لا تكوني جزءا من من هذه السلطة الفاشلة فلماذا تبقون في البرلمان احتجاجا على هذه السلطة... فانكم حتى وان زايدتم علينا في الخطابات الرنانة لستم سوى جزء من نظام فاسد وخائن...

الى شعب مصر

انت ايها الشعب العظيم بمصر العظيمة.. كل الأمل فيكم انتم.. وليس هناك غيركم من بامكانه تغيير كل المعادلات.. غزة بجانبكم تموت.. وكل الشعوب العربية تنتظر هبتكم... ونحن في الأنتظار

أين دعاتكم "الأنجاس" ايها السلمون..

فلتنزف غزة.. ولتذرف حرائر الأمة دما ودمعا... ولكن الذين صدقوا ورابطوا فلهم الجنة... ولأن غزة تنزف فالأمة بخير والأمة تحيا والعقل العربي يتشكل على الكرامة والقوة والحق واسترداده بذات الوسيلة التي انتزع بها...
اما انتم ايها الدعاة الأفاقون المنافقون الساقطون.. فليلعنكم الله ايها الأنجاس.. وانتم تهرولون للظهور على الشاشات, بمكياجكم و"مسخرياتكم" التي تكذبون بها على عباد الله... تبحثون عن الشهرة والمال وربما النساء اللواتي تكذبون عليهن بتقواكم وايمانكم العميق... انكم لا تستحقون حتى رد السلام عليكم...
غزة تحترق, وانتم تحدثوننا عن "التيمم"... كان اولى بكم ان تمسحوا ادباركم من العفن الذي انتم فيه.. اختفيتم الأن ايها الجبناء المنافقون... ان لغزة رجال اشرف منكم.. وقد اثبتم للجميع بانكم انتم سبب خراب الأمة.. فوالله ان يساريو "كوبا" و"اسبانيا" و"النرويج"... اشرف منكم.
واقول لأمة محمد بان حتى الأستماع الى هؤلاء الأنجاس ربما شبهة او جريمة او خيانة... فليذهبوا الى الجحيم..

الخميس، 18 ديسمبر، 2008

هل يكفي إلقاء حذاء على وجه مسئول سوري لتحرير الجولان؟




قبل ذي بدء تحية إلى البطل العربي, منتظر الزيدي, الصحفي الذي لم يتنصل عن وطنيته مثلما يفعل العديد من الصحفيين بتعلة شرف وميثاق المهنة, وإنما كان وطنيا إلى حد النخاع وبطلا لم يجرأ عربي في العصر الحديث على فعل ما قام في وجه طاغوت العالم وخائن الأمة الواقف بجانبه. منتظر كان فعلا حاضرا تاما متصلا مبنيا لضمير الأمة و معبرا عن كل الأحاسيس العربية تجاه قاتليها ومغتصبيها, لذلك دخل منتظر التاريخ النضالي برغم إن المسالة لم تكن سوى إلقاء حذاء, ولكن المعنى بالفعل والمدلول النفسي والاجتماعي والثوري للحدث. حتى وان منتظر يساريا إلى حد النخاع فعلى كل القوى الإسلامية والوطنية الافتخار بهذا الرجل الذي وحد الجميع وكشف عن الوجدان العربي.
والعود إلى الجولان الحبيب, برغم الألم الذي يعتري إخوتنا في غزة, غزة التي تتعرض إلى أبشع أنواع التقتيل في التاريخ الإنساني على الأقل على يد الأخوة والأشقاء, أو لنقلها بكل وضوح على يد الخونة والتوحش الرأسمالي والعداء إلى كل ما هو إسلامي حتى وان كان ممسوخا مشوها حتى يرضى اليهود والنصارى.
لكن الجولان لم ينتفض, ولم ينتفض لأجله احد في عهد الرئيس السوري الراحل رحمه الله او الرئيس السوري الحالي أعانه الله. وبدا مشوار السلام منذ زمن, ونعلم جميعا بان السلام وراءه الكثير والكثير من التنازلات وردم للكرامة العربية في هوة الذل السحيق وهو ما حصل لمصر الكبيرة التي بعد السلام لم تعد تقدر على مد يد سلطتها على كل الأراضي المصرية.
والكل من المسئولين السوريين يتحدثون عن السلام, واليوم بالذات يقولون بأنهم سوف لن يوافقوا على هذا السلام إلا برعاية أمريكا, وأمريكا تعلمون كم هي عادلة ومنصفة والقضية الفلسطينية برمتها خير دليل على ذلك. فلماذا الإصرار على الوهم, ولماذا المضي في طريق اللامنطق, ودعونا من الفكر الاستراتيجي السوري الذي لم يعد يقنع أحدا. سوريا الحاضنة للقوى الثورية العربية تبحث عن سلام لا يقنع أحدا.
ربما ذكرني منتظر البطل بأنه لا بد من إلقاء حذاء على وجه أي مسئولي سوري من حكوميين ومدنيين ومن أحزاب معارضة لعلهم يفهموا المقولة الخالدة والواقعية للراحل جمال عبد الناصر "ما افتك بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"... إن لغة الحذاء هي أجمل لغة لا بد بان توجه إلى المتخاذلين العرب لأنهم يعلمون جيدا بان الضرب بالحذاء في القاموس العربي اكبر من الضرب بالصواريخ...
إلى الجولان كل حبنا.. ولاحظوا بان عملا بطوليا ولو كان "تافها" مثلما قيل, كعمل منتظر قد حرك كل الشعوب العربية المستضعفة من المحيط إلى الخليج... إن الشعوب العربية تبحث عن بطل لتنظم إليه...

الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

لأجل الجولان... 'الجو..لان"..




لنكتب للجولان؟ هو السؤال الأكبر الذي حيرني.. لماذا نكتب اصلا؟ لنجلس المئات اة الآلاف وراء مكاتبنا.. نفكر قليلا ثم يخط كل منا بما جادت به بلاهته او سذاجته او عبرقيته؟
وقد تراءى في ذهني سؤال آخر اعتبرته في غاية الأهمية, الا تكفي جيوشنا العربية بان تستعد لتقاتل من اجل الوطن القومي المغتصب؟ ولكن وجدت من العبث ان استمر في التفكير في هذا البله, لأنني اعلم بان الجيوش العربية اصبحت لحماية الحاكم من شعبه ومواطنيه او لأغتصاب السلطة, ولكن ليس الخطا في الجيوش في حد ذاتها فقد قاتل الشرفاء العرب وانتصروا... ولكن غياب الحس القومي والأنتماء لدى من يحكمون هو المشكل...
ولكن اثارني الصمت الشعبي على ما يحدث؟ ربما قد تجند الملايين من الشعوب العربية لحضور مقابلة في كرة القدم,ولكن لا تستطيع ابدا ان تجمع عشرة من الجوعى للمطالبة بلقمة العيش بطريقة سلمية وفي قطرهم.. هو الخوف؟ الخوف من ماذا من جبروت الحاكم ام من غياب الوعي..
نعم انه الوعي, ان الشعوب تفتقد الى الوعي, الوعي المستند الى العمل والفعل ومجابهة ردة الفعل بكل مسؤولية...
ولكن الشعوب كانت واعية او غير واعية فهي تحتاج الى منظريها او الى "الطليعة" على حسب التعبير الماركسي.. هذه الطليعة او النخبة او سمها ما شئت, اين هي؟ هل فعلها لا يتعدى مجرد الجلوس وراء المكتب لكتابة بعض "التخريفات" او العبقريات".. ومن يقرا كل هذا الجنون؟
الشعوب الربية تفهم وتحس, ولكنها لا تجد المثال الذي يحتذي به او يشد همتها.. انت طلائعي مثلما تدعي.. فما انك تعيش في احضان الحاكم وفي فلكه او انك مستقيل من كل شئ الا من "العنتريات" على الورق.. حتى وان كنت تكتب هذه العنتريات فلأنك تحس بالأمن... لذلك انت تكتب..
الزمن تغير, وسقوط امريكا حدث, فقط بعض الوقت والمتغيرات قادمة.. لأن امريكا ستتلهى في تضميد جراحها هذا ان قدرت... والعالم العربي سيتلهى هو ايضا في البحث عن الخبز.. والحاكم القادر هو من يجيد معادلة "هم البحث عن اللقمة" "والخوف من الموت جوعا".. والطلائع هل تسترد دورها الريادي في احداث التغيير الحقيقي.. هذا التغيير الذي يحتاج الى العديد من التضحيات, ام اننا سنعيد نفس الخيبة "لماذا لا تضحي انت؟"..
ان استنهاض الهمم, ياتي بفعل اجتماعي وسياسي حقيقي.. وهذا يحتاج الى رجال حقيقيون..
ولآن الجولان في قلوبنا جميعا, لأنها جزء من الوطن القومي المغتصب.. فها هو الجو قد لان في غياب قوى استعمارية, قد سقط بفعل حركة التاريخ وليس تحت حتمية التاريخ او جدليته... فهو يظهر الرجال الحقيقيون؟

الجمعة، 12 ديسمبر، 2008

ماذا بقى لغزة..



اشتد الحصار.. واحكم الموت قبضته على رقاب الكبار والصغار... وسافر الجوع يطلب الثار... والجار أغلق بابه على الأحبة مع سابق الإصرار... ولم تسقط بنادق الأحرار... دفاعا عن الوطن والدار...


يا غزة لم يبقى لك سوى أياد المحبين مودعة.. ودموع في السماء وإعصار... ورب يحمي الوطن والبيت والدار....

الأربعاء، 10 ديسمبر، 2008

شيخ شريف: خان وعاد في حماية الشيطان


الصومال, هذا الجزء الجائع والمنهك من الجسد العربي, لم يفقد أبدا كرامته و لا عزته.. وان خان الخائنون..
"شيخ شريف" رئيس المحاكم الإسلامية, بعد أن تحرك معه الشباب الأشاوس وحكموا لمدة ستة أشهر, حققوا فيها أمنا وسلاما لكل البائسين والمستضعفين في الصومال.. وحين حركت أمريكا ذراعها الأثيوبي.. وبأمر من رئيس المحاكم هرب الشباب في لمحة بصر..
وقد عرف عندئذ "شيخ شريف" بان التحالف مع أمريكا أفضل له ولبقائه زعيما في الصومال, ومن جراه انقسمت الحركة الإسلامية الصومالية بين جناحين جناح "الكرامة واسترداد الحق" وجناح "الخيانة والتفريط" وهو جناح "شيخ شريف"...
ولكن بنادق الشرفاء بقت مدوية في كل ارض الصومال وحتى في مقديشو العاصمة...
واليوم عاد الخائن بأمر من أسياده الأثيوبيين الذين لقنوا درسا لن ينسوه أبدا ومن أسياده الأمركان الذين فشلوا أينما حلوا... ها قد عدت يا خائن, وقد خنت الأمانة, وخنت دماء المستضعفين... عدت تحت حماية الشيطان.. فهل تجد شئ من الأمان؟؟؟؟؟؟؟

الثلاثاء، 9 ديسمبر، 2008

من نابلس إلى غزة ... حب مستديم


يراهن العديد من المغفلين على تمزق الجسد الفلسطيني الممزق جغرافيا أصلا... ولكن كل ما يقوم به فياض وعباس في نابلس مع الإسرائيليين من محاربة أبناء الوطن الواحد نقمة وانتقاما من أبناء غزة لتمسكهم بخيار المقاومة... فان كل هذه المراهنات خاسرة وهو ما أثبتته الأيام.. و ليعلم و يطلع الكل بان المستقبل والعقل العربي بدأ يتشكلان من خلال زيادة الفقر والقهر في كل الوطن, وكذلك انتصار بعض الأفراد على إسرائيل وخاصة في لبنان.. حتى أصبح كل المقهورين في حالة من إعادة التشكيل وبداية قناعته بإمكانية الثورة والنصر... ولعل مقاهي ألانترنت" المجال الحر يشهد بان إعادة التشكيل هذه قد بدأت بالكتابة والتعبير عن الرأي.. وبعد الرأي سيصبح للأذرع رأي ميداني...لن تموت نابلس يا عباس ويا فياض ويا باراك... لأن القلوب التي تعشق يستحيل قمعها مهما كان الثمن.. لذلك ستبقى نابلس الأخت والصديقة والحبيبة لغزة...

الاثنين، 8 ديسمبر، 2008

آه يا غزة حبيبتي


آه يا غزة حبيبتي
وغاليتي
وعروسي
وأمي التي سرقوها من قلب الوطن
إن كل رجال العروبة أنذال
إما صمتا
أو جبنا
أو غدرا

باعوك بدون ثمن....

الخميس، 4 ديسمبر، 2008

عندما لا نلتقي....


عندما لا نلتقي يصبح من المستحيل أن نكسر جدار الوهم وان نمضي في طريق الحقيقة واثقون...
عندما لا نلتقي تغضب السماء لأجلنا وتبك كل العيون الصادقة..
عندما لا نلتقي تمزق أوصال الوطن .. ويطأ أرضنا كل المستعمرون والأفاقون والدجالون..
عندما لا نلتقي, يمضي كل واحد منا في طريق الهاوية و لا يدري كيف ستكون النهاية...
عندما لا نلتقي تضيق أرضنا الرحبة ولا تتسع لحبنا الممكن...
عندما تضيق الدنيا تراودني كل الأسئلة الممكنة إلى أين نمضي.. إلى أين تقودنا الخطى المبعثرة.. إلى أين قررنا الموت تشردا وضعفا وألما...
عندما لا نلتقي.. يضيع من بيتنا الحب والأمان
عندما لا نلتقي ولا نجد غير أيادينا للوداع.. وصور مصنوعة في فلك الحلم.. لا نجد غير الدموع نفرشها لخيبتنا الحاضرة والمقبلة.. مثلما ودعنا نحن كل العرب أطفال غزة للموت المؤلم.....

الاثنين، 1 ديسمبر، 2008

يا أطفال غزة... ماذا تنفع دموعكم وحكام العرب صم بكم..







لا زال الجوع يدك غزة دكا...
وأطفال غزة جياع إلى حد البكاء..
والبكاء في زمن التردي لا يجد آذانا تسمعه و لا عيون ترى سيل الدموع... ولا قلوب تحمل في أحشاءها الرحمة...
الضفة الغربية تحاصر غزة ومصر تذبحها.. وتقطع عنها شريان الحياة...
وحكام العرب صم بكم... او انهم خائفون على كراسيهم... مع ان هؤلاء الحكام قد ابتدعوا بدعة جديدة وهي ان ينتخبوا رؤساء الدول فيما بينهم.. مثلما فعلوا وانتخبوا عباس ليكون رئيس دولة فلسطين.. فهؤلاء الحكام لازالوا يعيشون على الخرافة.. خرافة انهم حكام حقيقيون..
يا اطفال غزة.. موتوا كما شاء لكم حكامكم.. وجوعوا كما شاء لكم حكامكم... واذبحوا كما اختار لكم حكامكم... فلن يستمع اليكم احد, حتى الشعوب العربية قد ماتت من زمن... ان اليكم رب في السماء فتذرعوا له... فانه سيحميكم...

الأحد، 30 نوفمبر، 2008

البحث عن زوجة.. كالبحث عن الحق الفلسطيني


ما أتعس اليوم الذي تحدثني فيها والدتي عن تأخري في الزواج وهي تقول لي "يا بني, لما لا تبحث عن زوجة, ترافقك الدرب وتحمل معك عبء السنون"... حدثت والدي كثيرا.. لكن حديثي معها لم يقنعها أبدا.. أمي يريدني فقط أن أتزوج.. تجاوزت الستون من العمر وتحلم بان ترى أحفادا لها من صلبي... ربما هي مثل كل عربي يشتهي بان يحلم.. ولكنني فقدت المقدرة على الحلم في هذا الزمن المتردي...
حلمت بوطن عربي كبير.. واكتشفت بأنه لا بد لي بان احلم إلى نهاية الحلم ولن يتحقق أي شئ...
حلمت بان اكتب أي شيء يصلح للقراءة ففشلت... حتى إنني كرهت ما اكتب وعزفت عن الكتابة.. كما عزف كل العرب عن قراءة تاريخهم ومستقبلهم وحتى حاضرهم..
حلمت بان اعمل في ظروف طبيعية وان أحقق الأدنى لمرضاي... فوجدت بان النفاق واللعب والاستهتار هو الذي يفضلك عن غيرك ويحعل منك السيد.. ووجدت نفسي اضرب راسي على الصخر, ولم يحس غيري بالألم...
حلمت بامرأة رائعة تحمل معي الحلم وأسبابه, والتقيت منذ عشر سنوات بالفرنسية "فلورانس".. وقد علمتني بان الحياة تجربة نضال مستمر.. لكنها ماتت في أول الطريق وبقيت وحدي أمارس الأحلام التي لا تتحقق أبدا...
وفي الوطن العربي, حلمت بان التقي بامرأة تحمل بين يديها أحلام الزمن القادم وهي تستند إلى زندي.. وحينما التقيت "عروبة" عبر الكلمات استبشرت بان هناك في الوطن نساء قادرات على التحدي وعلى رسم الأمل... ولكن "عروبة" كانت تحمل في ذاتها الشق المخفي لكل امرأة عربية... وانتهى المشوار بالهروب إلى المنفى...
قلت لها يا أمي "إن فكري وحلمي يبحثان عن امرأة حقيقية, بدون ماكياج ولا تزويق, امرأة استطيع أن أقاسمها أفكاري, وتحلم بمستوى حلمي... امرأة تشاركني هذا الجنون الذي أعيشه...."
قالت "يا ولدي ان العمر يمضي...
قلت يا أمي " والأكيد بان يوما ما سألتقي التي يجب أن التقي بها...
ومضت أمي, كارهة لكلامي الذي لا معنى له... وقالت انك تحلم.. قلت يا أمي تلك هي المشكلة "الحلم"...
البحث عن زوجة صار يشبه تماما البحث عن الحق الفلسطيني.. فمن بقول لي ما هو الحق الفلسطيني, وحسب وجهة نظر أي طرف؟

الجمعة، 3 أكتوبر، 2008

استشارات طبية

استشارات طبية

إلى كل الأخوة الكرام لقد قررت إنشاء ركن للاستشارات الطبية وفي كل المواضيع, ومن يريد أي استشارة فبإمكانه مراسلتي على بريدي الالكتروني التالي:
drkahri@yahoo.frوان شاء الله سنجيب على أسئلتكم بما يرضيكم ويرضي الله وسنحفظ أسراركم بإذنه تعالى.

الأحد، 28 سبتمبر، 2008

فستان زفاف وموعد مع الموت

كان الحب هو الوجه المشرق في الضفة الأخرى من حياتهما المنهكة بالتضحيات.. سنوات ما بعد التخرج من الجامعة كانت كلها ضنى وانتظار..
كان وضع "عماد" كرجل سئ جدا, فعلى الرجل العبء الأكبر في تهيئة أحداث الزواج, المنزل وتأثيثه والذهب والأكل والسهرة.. ولكن من أين له بكل هذا؟... فقد كان يعتقد بان الحب وحده هو الكفيل بترميم جراح مستديمة..
أما "أميرة" فقد كانت ترقب الفرج من بعيد, وكان والدها رجل يدعي الدين, بل كان مستقيما يمارس شعائر الدين جميعها.. وقد تشجع "عماد" ذات يوم ليحدثه في خصوص تسهيل بعض الأمور والشروط المجحفة لزواجه.. فذكره بحديث رسول الله "تزوجوا فقراء يغنيكم الله" , والحديث الأخر "إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه"... لكن الوالد كان فضا غليظا, ولم يعترف بهذه الأحاديث.. علم "عماد" بان الكثير من المؤمنين أصبحوا يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون بالبعض...
كان "عماد" ينحت في الصخر لينتصر لحب كبير امتد على طول سنوات الجامعة وما بعدها.. الخبر السار لهذا اليوم هو أن صديقه "توفيق" المقيم بايطاليا قد اعلمه اليوم عبر الهاتف بأنه سيرسل له هدية العرس "فستان الزفاف".. فستان من اكبر محلات روما.. وستصله الهدية بعد يومين بالضبط... أثلج صدره ما قام به صديقه الوفي وعجز لسانه عن الشكر... وكالعادة وبما هو مباح بينهما, الرسائل الهاتفية, اعلم "عماد" أميرة " بان فستان الزفاف أصبح واقعا ممكنا وانه بعد يومين سيرسله إليها لتراه ولتعط رأيها فيه.. فقد لا يعجبها.. وكان على "عماد" التنقل إلى تونس العاصمة لتسلم الفستان و ينتقل به إلى مدينة القصرين على بعد أكثر من ثلاثمائة ميل...
امتطى "عماد" سيارة أجرة إلى العاصمة, لم يجد صعوبة في الحصول على الفستان الموعود.. وقرر الرجوع في اللحظة دون تضييع أي وقت, لأن "أميرة" على أحر من الجمر في انتظاره.. وفي سارة الأجرة كتب ورقة صغيرة ووضعها جوف الفستان, بعض الكلمات المعبرة إلى امرأة انتظرته كثيرا "حبيبتي, بهذا الفستان صرنا اقرب إلى بعض, لم يعد الكثير على زفافنا.. أنا في انتظار ردك, وكل أمنياتي بان اقرأ ردك.. مع كامل حبي وشوقي.."
كان في نفس سيارة الأجرة "محسن" زميل قديم لعماد, حدثه عماد عن فرحه بقرب زواجه من أميرة.. ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان... حادث مرور اليم, هز كل مدينة القصرين.. وتوفي عماد على الفور ومات معه اثنان آخران.. وأما محسن فقد أصيب بكسور في الفخذ ونجا من الموت.. لكنه لم ينسى "فستان عماد" ... بعد أيام أصبح "فستان الزواج" بيد أميرة.. بكى الكل وبكت أميرة لرحيل رجل أحبها حبا عذبا ومرا.. أميرة لا زالت تحتفظ بالفستان.. ولكن والدها لا يتورع عن الطلب منها بالتخلص من هذا الفستان.. لأنه يذكره برجل فقير معدم, لو ارتبط بابنته لعاشت طول عمرها في جوع مدقع, وحمد الله أن خلص ابنته من هذا الرجل....

الخميس، 18 سبتمبر، 2008

فليصرخ الجميع وامعتصماه... وغزة تموت



قالتها امرأة تشبه عروبة.. فوجدت لها عذرا... أن تستنجد امرأة برجل هذا منطقي.. وقد عرف العرب –سابقا- بالرجولة والشهامة وإغاثة المرأة.. ولكن عروبة نست بان الرجال في الوطن قد رحلوا منذ زمن بعيد.. وماذا بقى في الوطن؟ إلا أصوات النساء يستغثن, ولا من مجيب...
والغريب, بان حتى ما يسمى بالرجال في الوطن أصبحوا يستغيثون مثل الحرائر.. وينادون "وامعتصماه".. وهذا اعتراف صريح بان زمن الرجال في الوطن قد كان ومضى... فليصرخ الجميع وينادي المعتصم الذي رحل بدوره..
وهاهي غزة تصرخ... ولم يسمع صوتها الا رجال من الغرب.. فجاءوا وكسروا الحصار... ففرح العرب بقدوم رجال من الغرب...
غزة تموت رويدا و لا رجال في الوطن...وستبقى الرجولة ضائعة.. وسيبقى صوت الجميع تائه في الصراخ...
(الصورة مأخوذة من مدونة الأخت عروبة)

شريط الأخبار