الثلاثاء، 19 يناير، 2010

كلمات على جدران الصمت

(1)
يا عصفورتي الجميلة,
قد ذاب الثلج من مدني
يوم اشتعل وجهك في حدائقي فتيلا,
واخضوضرت مزهريات العمر
وأشجار أحلامي
بعد أن كانت قتيلة...
إن العصافير الجميلة
مثلك
نحيا بها
ونكتب لها الشعر
لعل الله يقرأها
وتقرأها عيناك المتعبتان
قبل أن ينكسر الصبح
وتنطفئ الشمس في شتاءات الثلج الطويلة..
مكتوب علينا
أن نقدس تقاليدنا
وقوانين الرجولة,
هكذا دوما أحيتنا القبيلة
وقتلتنا القبيلة...
يا عصفورتي الجميلة
إن مجيئك زمن الصمت,
قد حرر الكلام من قيوده
واخرج الحروف من مخابئها
وانساب الشعر على أرصفة الشوق
ماءا سلسبيلا
انك يا عصفورتي الجميلة
من أيقظ القلب من نومه في خراب الوهم
فهل لك أن تمنعي
ثورة الحروف والكلام الجميلا...
(2)
من قال لشعرك المسافر
بأنني أحرقت آلاف السجائر
على أرصفة الانتظار..
من قال له
بان الشوق الذي احترفته
واخترعته
كان موتا و نار..
حتى إذا ما رآني
اكتوي بلهيبه
مزق أوردتي
واختفى خلف الغبار..
إن النساء, كل النساء
يصنعنا من الشوق مقصلة
يأتيها الرجال دوما بخيار أو دون خيار..
وتاريخ محبتنا
يكتبه الرجال بدمائهم
وتكتبه النساء بأظافر من بطش ونار...
(3)
شكرا لك
يا عصفورتي الجميلة
شكرا لأسلاك هاتفك الباردة,
انتظرت حرارتك
تجيء كالروح بين الموجات
كنسمة عطر تختطف حنان الغيمات
كأمي حينما يعتريها الشوق إلي
تأخذني بين ذراعيها
وتطهرني بموج عينيها والدمعات,
شكرا لك يا عصفورتي الجميلة
شكرا لهاتفك الذي لم يعتريه الشوق
شكرا لأسلاكه الباردة
وشكرا لك أيتها الماردة...
(4)
آه لمن ينساب هذا الشعر الطليق
لمن يغني
لمن يرقص
لمن يكتب رغبته العميقة في الحريق
والدنيا يملأها المارقون
وقطاع الطريق
وأنا وحدي من يعرف سرّ هذا المسافر الأنيق,
أحضرت له كأس الشاي
وافرشت له سجادات كلماتي
ليسهر معي هذا المساء العتيق,
لعله يؤمن بمبادئي في الهوى
فيضل معي صديقا... وأحلى صديق
(5)
ليس مهما
لأي منّا
بان يقتل الأماني
فالحب فنّ والقتل فن وأي فنّا
فمن يبقى منّا
سيكون
إما قتيلا أو قاتلا...
والتاريخ سيكتب عنّا...
(6)
آه من جدران الصمت...
موت على موت
يقتفي أثارنا بلا فوت,
فهلا تحدثت لها قبل الفوت...

ليست هناك تعليقات:

شريط الأخبار