الجمعة، 3 أكتوبر 2008

استشارات طبية

استشارات طبية

إلى كل الأخوة الكرام لقد قررت إنشاء ركن للاستشارات الطبية وفي كل المواضيع, ومن يريد أي استشارة فبإمكانه مراسلتي على بريدي الالكتروني التالي:
drkahri@yahoo.frوان شاء الله سنجيب على أسئلتكم بما يرضيكم ويرضي الله وسنحفظ أسراركم بإذنه تعالى.

الأحد، 28 سبتمبر 2008

فستان زفاف وموعد مع الموت

كان الحب هو الوجه المشرق في الضفة الأخرى من حياتهما المنهكة بالتضحيات.. سنوات ما بعد التخرج من الجامعة كانت كلها ضنى وانتظار..
كان وضع "عماد" كرجل سئ جدا, فعلى الرجل العبء الأكبر في تهيئة أحداث الزواج, المنزل وتأثيثه والذهب والأكل والسهرة.. ولكن من أين له بكل هذا؟... فقد كان يعتقد بان الحب وحده هو الكفيل بترميم جراح مستديمة..
أما "أميرة" فقد كانت ترقب الفرج من بعيد, وكان والدها رجل يدعي الدين, بل كان مستقيما يمارس شعائر الدين جميعها.. وقد تشجع "عماد" ذات يوم ليحدثه في خصوص تسهيل بعض الأمور والشروط المجحفة لزواجه.. فذكره بحديث رسول الله "تزوجوا فقراء يغنيكم الله" , والحديث الأخر "إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه"... لكن الوالد كان فضا غليظا, ولم يعترف بهذه الأحاديث.. علم "عماد" بان الكثير من المؤمنين أصبحوا يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون بالبعض...
كان "عماد" ينحت في الصخر لينتصر لحب كبير امتد على طول سنوات الجامعة وما بعدها.. الخبر السار لهذا اليوم هو أن صديقه "توفيق" المقيم بايطاليا قد اعلمه اليوم عبر الهاتف بأنه سيرسل له هدية العرس "فستان الزفاف".. فستان من اكبر محلات روما.. وستصله الهدية بعد يومين بالضبط... أثلج صدره ما قام به صديقه الوفي وعجز لسانه عن الشكر... وكالعادة وبما هو مباح بينهما, الرسائل الهاتفية, اعلم "عماد" أميرة " بان فستان الزفاف أصبح واقعا ممكنا وانه بعد يومين سيرسله إليها لتراه ولتعط رأيها فيه.. فقد لا يعجبها.. وكان على "عماد" التنقل إلى تونس العاصمة لتسلم الفستان و ينتقل به إلى مدينة القصرين على بعد أكثر من ثلاثمائة ميل...
امتطى "عماد" سيارة أجرة إلى العاصمة, لم يجد صعوبة في الحصول على الفستان الموعود.. وقرر الرجوع في اللحظة دون تضييع أي وقت, لأن "أميرة" على أحر من الجمر في انتظاره.. وفي سارة الأجرة كتب ورقة صغيرة ووضعها جوف الفستان, بعض الكلمات المعبرة إلى امرأة انتظرته كثيرا "حبيبتي, بهذا الفستان صرنا اقرب إلى بعض, لم يعد الكثير على زفافنا.. أنا في انتظار ردك, وكل أمنياتي بان اقرأ ردك.. مع كامل حبي وشوقي.."
كان في نفس سيارة الأجرة "محسن" زميل قديم لعماد, حدثه عماد عن فرحه بقرب زواجه من أميرة.. ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان... حادث مرور اليم, هز كل مدينة القصرين.. وتوفي عماد على الفور ومات معه اثنان آخران.. وأما محسن فقد أصيب بكسور في الفخذ ونجا من الموت.. لكنه لم ينسى "فستان عماد" ... بعد أيام أصبح "فستان الزواج" بيد أميرة.. بكى الكل وبكت أميرة لرحيل رجل أحبها حبا عذبا ومرا.. أميرة لا زالت تحتفظ بالفستان.. ولكن والدها لا يتورع عن الطلب منها بالتخلص من هذا الفستان.. لأنه يذكره برجل فقير معدم, لو ارتبط بابنته لعاشت طول عمرها في جوع مدقع, وحمد الله أن خلص ابنته من هذا الرجل....

الخميس، 18 سبتمبر 2008

فليصرخ الجميع وامعتصماه... وغزة تموت



قالتها امرأة تشبه عروبة.. فوجدت لها عذرا... أن تستنجد امرأة برجل هذا منطقي.. وقد عرف العرب –سابقا- بالرجولة والشهامة وإغاثة المرأة.. ولكن عروبة نست بان الرجال في الوطن قد رحلوا منذ زمن بعيد.. وماذا بقى في الوطن؟ إلا أصوات النساء يستغثن, ولا من مجيب...
والغريب, بان حتى ما يسمى بالرجال في الوطن أصبحوا يستغيثون مثل الحرائر.. وينادون "وامعتصماه".. وهذا اعتراف صريح بان زمن الرجال في الوطن قد كان ومضى... فليصرخ الجميع وينادي المعتصم الذي رحل بدوره..
وهاهي غزة تصرخ... ولم يسمع صوتها الا رجال من الغرب.. فجاءوا وكسروا الحصار... ففرح العرب بقدوم رجال من الغرب...
غزة تموت رويدا و لا رجال في الوطن...وستبقى الرجولة ضائعة.. وسيبقى صوت الجميع تائه في الصراخ...
(الصورة مأخوذة من مدونة الأخت عروبة)

الخميس، 4 سبتمبر 2008

أحلام مشروعة

صداقة حقيقية
حلم جميل يعتري تفكيرنا كلما ضاقت الدنيا واحتجنا إلى صدر يحتمل ثقلنا وأثقالنا... ولكن عندما يصبح الكل يبحث عمن يحتمله, يصبح الحلم ابعد بكثير مما كنا نتصور... والصداقة الحقيقية سراب... فلماذا نتعب في البحث عنها؟

حب حقيقي
حلم كبير وكبير جدا, فعندما تحب تفقد حريتك لمن تحب.. ويتحول المجتمع إلى مجموعة من العبيد.. ولأن الإنسان في توق دائم للحرية والتحرر, فان الحب الحقيقي لا يحلم به إلا الضعفاء الذين لا يعرفون كيف يكون الانطلاق.. فلماذا نختار طريق العبودية؟

وطن حقيقي
حلم ممتد وشاسع.. ولكن قلوب الرجال قد ضاقت.. وصار من المحال لملمة الأجزاء المتناثرة من قلوبنا...

عروبة حقيقية
وجه نحلم به كل صباح....

أنا الحقيقي..
حلم صغير جدا, أن التقي به ذات يوم.. واعرف لماذا يحكمه التشرد واللهث وراء الأحلام الكبيرة....

هو الحقيقي..
غاب ذات يوم ولم يعد.. تغيرت ملامحه مع السنين, فلم يعد من الممكن الحلم بالتعرف عليه في هذا الزحام...

حلم حقيقي..
أن تعرفي بأنني احبك جدا.. برغم يقيني بان غدا نستفيق على كل الأوهام....

الأحد، 17 أغسطس 2008

مسلسلات العار وقابلية الاستعمار عند العرب

موجة المسلسلات الأجنبية القادمة من خلف البحار لا تزال في تزايد مستمر إلى بيوت الأمة العربية, وهذا التزايد يعبر عن شئ واحد وهو قبول المواطن العربي لهذه المسلسلات مما حدا ببعض الشركات أو الأفراد الساعين وراء الربح المادي فحسب لإغراق الأسواق العربية بها.
أما هذه المسلسلات التي لا تمت لقيمنا بأية صلة ولا لأخلاقنا ولا لروابطنا الأسرية كأمة عربية ذات هوية... حب وجنس غير شرعي في البيوت وأصوات تدعي الحرية لهذه الممارسات الغريبة عنا... امرأة مومس تنجب بطريقة غير شرعية ويحاول الجميع بان يجعل منها بطلة تتضامن معها كل الأصوات... انحلال أخلاقي غير معهود في الأسر و لا حدود للإباحية فيها... تعري لا متناهي..
وكانت كل هذه المسلسلات, حتى القادمة من دول إسلامية مثل تركيا, تناقض تماما وبالكامل كل قيمنا, فحتى الحب في تاريخ العرب كان قيمة رفيعة يفنى لأجلها المحبون بالعفاف والطهر, وفي هذه المسلسلات أصبح الحب ترجمة عملية للفساد والانحطاط مهما حاول الكاتب بان يصوره كنضال من اجل الوصول.
والحقيقة الثابتة بان العرب أصبحوا يتهافتون على هذه المسلسلات بشكل ملفت للنظر, والعائلة بأسرها تتابع وتناقش ما كان محرما عندنا أو على الأقل عيبا الحديث فيه بين أفراد الأسرة الواحدة.
هذا من المؤشرات العلمية والاجتماعية على أن امة العرب فقدت خصوصيتها وهويتها, هذه الأمة التي طالما كانت مميزة بسلوكها الاجتماعي والثقافي والحضاري كوحدة أثنية متماسكة, هي اليوم امة بلا حدود تئن تحت وطأة الثقافات الأخرى والحضارات الأخرى.. والمؤسف بان كل ما هو سئ و رديء هو الذي يحتل أفكارنا وعقولنا, وأصبحت ممارساتنا خليط من المتناقضات والسلوكيات التي تحدد في قيم علم النفس الاجتماعي بغياب المرجعية والهوية.
لذلك صرنا نحو العرب امة قابلة للاستعمار من طرف أي فكر خارجي وخاصة ذلك الفكر المنظم الذي يسعى جاهدا لإسقاطنا وضربنا في العمق وقد افلح في العديد من الأقطار العربية والباقية على الطريق.
ويرجع كل ذلك إلى غياب تلك الرؤية السياسية القومية الموجهة والمحافظة على هوية الأمة وقوتها الذاتية, والى غياب الديمقراطية التي تسمح للعديد من الحركات القومية من لعب دورها في توعية الأمة.
إن الأمة تهاوت, وبعض الجهات المشبوهة والرأسماليون الجشعون يساهمون اليوم في هذا السقوط المبرمج على طريق العولمة, لولا بعض الأصوات الحرة من هنا وهناك وسوف لن تصمت تاى الأبد بإذن الله والوطن والأمة.

الثلاثاء، 12 أغسطس 2008

الداعية محمد حسان.. في موت سريري من زمان


الداعية محمد حسان, رجل من خيرة ما أنجبت الأمة, علم غزير واطلاع واسع ودراية بالدين... في لسانه حلاوة المسك وطعم العسل.. حينما يخاطب يأخذ القلوب إلى ربها ويأسرها أسرا... ترى على وجهه نور غير معهود وبريق مؤمن عنيد.. إذا حدثك عن الأيمان أبكاك.. وعن الوضوء والتيمم شوقك إلى رحمة الله.. وإذا فصل لك قوانين الإرث الشرعية لأقنعك بحكمة الرب...
والداعية الذي لا يلتحم بهموم الأمة لن يكون منها, * وليس منا من لم يهتم بأمر المسلمين*, ومحمد حسان لا يعلم بان في مصر يموت المسلمين من اجل الرغيف.. وفي غزة يموت المسلمين حصارا ومرضا وجوعا.. وفي السودان يموتون إبادة وطغيانا.. وفي العراق يموتون جورا وأحزانا... وفي كل العالم يموتون قهرا وإذعانا...
محمد حسان, لا يعلم بان الأمة في شوق إلى الاطمئنان على الرغيف, والى الحرية والديمقراطية والأمن.. والعيش بسلام مثل باقي الأمم...
فيا حسان, كيف تحدث جائعا عن أحكام الوضوء والتيمم, كيف تحدث مقهور على أحكام الإرث وهو لا يملك شيئا من متاع الدنيا.. وكيف وكيف وكيف...
ولن ننسى لك يا حسان يوم أغلقت هاتف جوالك عندما اتصل بك الأخوة من غزة مستنجدين بك من الظلم الذي سلط عليهم, كان ذلك على مسمع كل الأمة على قناة الأقصى....
أيها الداعية الكبير أنت في موت سريري منذ زمان لأنك مفصول فصلا عن هموم الأمة.. ولو كان في الأمة رجل دين بمستوى علمك وفصاحتك وملتحم بالجماهير لتغير العالم منذ أمد.. ولكن النجومية التي تلهثون وراءها في الفضائيات سوف لن تدوم... وأتمنى لك الحياة.

الأربعاء، 6 أغسطس 2008

حكاية آخر النهار

ملاحظة: "جدي العزيز, لأنني انتظرت كثيرا يا جدي و ما عادت الأرصفة تحتمل انتظاري ولأنني يا جدي أودعت إليها قلبي , وكنت تسخر من سذاجتي... فردت لي نعشه ذات مساء.. ولم تخبرني حتى على ظروف موته واغتياله.. فقد قررت بان اكتب لكل القلوب التي ماتت وباسمي....

جاءني ذاك المساء وفي قلبه لوعة وحيرة... جلس أمامي وبكى.. حدثني عن حكايته المرّة, عن لوعته في سراب امرأة.. أشعلت كل ما امتلك من سجائر, وفوضت أمري لمتابعة أحزانه.. انتفض من أمامي رجلا لم اعهد عليه الذل والانهيار... وقبل خروجه طلب مني بان لا أبوح بسره لأحد وخرج... وقد تستضيفه احد الحانات هربا من سراب إلى سراب..
ولما بقيت وحدي مع مرافقي الدائم القلم.. لم أجد بدا من أن اكتب باسمه.. وقد أضيف شيئا من مشاعري وخيبتي إلى خيبته.. وشئ من حزني إلى حزنه.. لم يكن قلمي موفقا لأن يختزل الم كبير فكان لابد من قلم اكبر و مشاعر اكبر..
ولما قرأ ما كتبت.. فقد صوابه واتهمني بخيانة صديقه.. فاضطررت بان أمزق مشاعري التي اختلطت بمشاعره.. وأحزاني اللامتناهية مع أحزانه الممتدة.. وأحرقت كل شئ لعل صديقي يعود... وسقط الجميع من على طرفي الخشبة أما النصف فقد تكسر ولا يمكن أبدا من تضميد جرح غائر على ضفاف حياة كالأرجوحة..
فتحت وارد بريدي, لعلي أجد الرسالة التي انتظرتها طويلا... لم تجئ الرسالة ولكن عنوانها كان... من تنتظر؟ إنها حكاية آخر النهار.. وكم هي مؤلمة حكايا آخر النهار.
ولأن جدي لا يزال يسخر مني... فقد وددت لو يعلم بأنني تغيرت وما عدت انتظر مجئ الوهم....

الأربعاء، 11 يونيو 2008

خلف المدفئة

الشتاء هذا الموسم كان قاس جدا
قاس مثلك تماما
لم يبقى يوما واحدا
مثلما وعدتني
بل بقى أياما..
كان يعصف مثلك أيضا
حينما كنت تغضبين من حماقاتي
وتدورين كالمعتوهة حول كلماتي
وتلقين بجسدك المنهك
فوق الأريكة خلف المدفئه
تتمتمين بكلام لا افهمه
وتحدثين المدفئه
عن حظك المائل
عن رجل أحمق من زمن زائل
وتنتفضين
وأنا كالمسكين
أحاول جاهدا أن أدافع
عن حبي لك
وان اجعل من جنونك بردا وسلاما
لكن الشتاء
كان مثلك قاس تماما
حتى المدفئه
لملت دفئها
وأبقت لي أريكة منهكة
ورمادا وحطاما...

الأحد، 11 مايو 2008

وعادت "مريم"

بالأمس صباحا, عدت مرضاي, وكان اغلبهم تحت التنفس الاصطناعي.. كانت أرواح تئن تحت وطأة الوهن والمرض العضال, منهم من تنبأت له بالموت في غضون 48 ساعة, وآخر بدأت في تهيئته لنزع آلة التنفس وكل أملي أن يكون قادرا على مجابهة الحياة مرة أخرى بعد تبنيج دام لثلاثة أيام متتالية... هكذا هي حياتي كل يوم, الحديث عن الموت والحياة.. والحديث عن عذابات ما بعد هذه الحياة المفترضة... حتى إن والدتي كانت تقول لي دائما " إن عملك هذا مقرف جدا" وكنت أقول لها "يا أمي, لو تعلمين ما اعلم, وما علمني هذا العمل, لتمنيت لو تعيشين يوما واحدا مما أعيش" كانت تضحك وتقول "مسكينة المرأة التي ستتزوجك.." وارد عليها "لا يا أمي, مسكين أنا حينما لا أجد المرأة التي لا تفهمني, ستكون حياتي أشبه بالموت البطئ" تضحك أمي وتقول "وعدت للحديث على الموت... دعنا من هذا"..
على كل, أكملت عيادتي لمرضاي المقيمين, ودخلت مكتبي لأحتسي قهوتي وسيجارتي المفضلة, ثم أنطلق إلى العيادة الخارجية, أعطي موافقة التبنيج للمرضى القادمون على إجراء عملية جراحية وكذلك لمراقبة المرضى الذين غادروا المستشفى ويستحقون المراقبة...
وأنا في غمرة التفكير تذكرت سؤال الغالية "عروبة" "وهل مازال يحبها؟
تصفحت دفتر المراقبة الملقى فوق مكتبي, تصفحته, نعم اليوم ستزورني "مريم"... والحقيقة إني اضطربت, "مريم" ستسألني عن عمليتها الجراحية, وطبعا عن إمكانية الحمل مرة أخرى.. ومن الصعب جدا إيجاد طريقة للإجابة عن شق سؤالها الأخير.. كان الحل الأول أن أحيلها إلى طبيب النساء ليقول لها الحقيقة... أو أن أقولها أنا.. فما حصل قد حصل.... والمؤسف أن في المستشفى الذي اعمل به لا يوجد استشاري نفسي حتى أوكل له هذه المهمة.. اقرب استشاري على بعد مسافة لا تقل عن 200 كيلو متر...
وانطلقت إلى العيادة على أساس بان أقرر و"مريم" أمامي... والأكيد بان ابحث أيضا عن الجواب لسؤال "عروبة"...
المريض الثالث كانت "مريم".. وقفت احتراما لألمها ولمأساتها القادمة... ابتسمت لأخفي حيرتي واضطرابي, وكان مرافقها زوجها... طلبت منهما الجلوس...
ونظرت إلى "مريم".. وقلت الحمد لله أنت تتعافين بشكل جيد.. بل أنت في صحة جيدة..
قالت: بفضل جهودكم يا دكتور..
قلت: حالتك كانت في شدة الخطورة... النزيف كان شرسا.. وكان لابد من التضحية في سبيل أن تبقى حياتك... نعم كان لا بد من التضحية..
لم تفهم "مريم" معنى التضحية التي اقصدها.. وكنت أجرها بالتلميح للموضوع...
قالت: نعم يا دكتور, لولا تعرضي لهذا الحادث.. لقد سقطت مباشرة من علو مترين... لولا هذا السقوط لكنت احتفظت بابني لأقدمه هدية لزوجي.. واغلي هدية...
نظرت إلى وجه زوجها فوجدته عابسا اسودا.. مملوء بالألم...
قلت: أنت الأهم وحياتك الأهم... وزوجك مادام يحبك, سيقبل بك حتى وان لم تهديه الطفل, فلن يفرط فيك ولن يتخلى عنك, وسألته أليس كذلك؟
قال وعلامات الاضطراب بادية على محياه.. طبعا طبعا...
قالت. يا دكتور, ألن ينعكس كل ما حصل لي على إنجابي القادم
وهنا حصل المحظور؟ كيف سأجيب؟ ولأول مرة أشعل سيجارة أمام مرضاي..
قلت: أليس الأهم أن تسألي ما نوع العملية الجراحية التي أجريت لك؟ وماذا فعلنا فيها بالضبط؟
قالت: بالتأكيد
سردت الحكاية من جديد.. وقلت نظرا لتمزق الرحم والنزيف الشديد.. لم نجد إلا وسيلة وحيدة لآنقاذ حياتك.. وصمت..
قالت: ما هي؟
قلت: لقد استأصلنا لك الرحم..
نظرت إلي بنظرة لم افهم معناها..
وقال: إذا أنا لم اعد امرأة.
وقفت وغادرت المكتب دون أن تزيد أي حرف...
نظر لي زوجها وقال يا دكتور إذا حكم علي القدر بان أعيش مع نصف امرأة.. لا اعرف معها طعم الأبوة...
وأضاف يا دكتور, أنا منذ سماعي بهذه الكارثة لم أذق طعم النوم.. وكل همي هو حرماني من الأبوة من المرأة التي أحببت وأحب..
قلت: قد يكفيك حبها..
لم يقل أي شئ ثم استأذنني ليلحق بمريم...
رن جوالي.. قسم الأستعجالي.. الطبيب يقول أسرع يا دكتور حادث مرور قاتل وطفل في العاشرة في غيبوبة و ينزف...
قلت له " ومريم"
قال: أي مريم, انه طفل صغير أرجوك أسرع... ركضت إلى قسم الأستعجالي.. فوجدت طفل قد تعرض إلى حادث مرور.. وانجر عن ذلك نزيف حاد في الدماغ وكسر بالعمود الفقري في الرقبة... بعد ساعة بالضبط فارق الطفل الحياة...
هيا لي بادئ الأمر بان "مريم" ربما تكون ألقت بنفسها أمام سيارة.. ولكن الحمد لله...
ربما أنا قد وجدت الإجابة عن سؤال "عروبة" "هل مازال يحبها, أي زوج مريم"... وأنت يا عروبة هل وجدت الأجابة....

وعاد الجرح

ذات حلم
كنت منفردا في وحشة الهوى
ألهو مع طيور البين المسا فره
أشكو لها جور الراحلون
والقلوب الجائره..
مددت يدي إلى الشمس
لأطفئ لهيبها..
فابتسمت..
أخفيتها في عمق شراييني
فاحترقت..
وأخذت المدى بين أصابعي
لأفتته
إلى ألف وجع..
ألقيت به في جمر حنيني..
والواجهات واقفة كما هي
وأنت لم تتغير ملامحك
وجهك هو وجهك
منذ ملايين السنين
وأنا من يطفئني
في وحشة الليل
أنا من يقتلني أو من يحييني؟
أنا من يحمل عني عبء الهوى؟
من يحررني
من سجون السلاطين؟...
كلما أودعت غيماتي للقحط
تطلع الشمس من بين عينيك
ويطل المدى من جوف الأنين
يعلو الصدى في وجه الريح
تحمله في كل منحنى
وأنا
لست ادري من يناديني...
لست ادري
لست ادري من يقتلني أو من يحييني...
***
عاد الجرح الذي رحل
وقد كنت أهديته مفاتيح الروح
وأحلام عينيك الجميلتين
وأسرجت له الحلم والقبل
وودعته في دجى الحنين
ويقيني
يذبحني من الأوردة إلى الشرايين
لو رحل الجرح فمن سيحييني؟
عاد, كأنه ما رحل
وارتمى بين الضلوع
كعاشق وجل
وبكى...

الاثنين، 21 أبريل 2008

امرأة في جحيم

منذ ايام وفي التاسعة صباحا, بعد ليلة من العمل مضنية وشاقة ومؤلمة.. ألقيت بظهري إلى مكتبي وأشعلت السيجارة التسعين في خلال أربع وعشرون ساعة.. اعرف بأنه من المؤسف الحديث عن السجائر وكنت دائما انصح مرضاي بالإقلاع عن التدخين لأضراره الجسام.. ولكن سأكمل هذه السيجارة لأحدثكم عن ليلتي المؤلمة...
دق بابي شاب في الثلاثين من العمر.. تبدو على محياه علامات القلق هو أيضا.. سمحت له بالدخول... جلس أمامي وسألني بكل لطف... أريد أن اسأل عن زوجتي "مريم". هي لازالت في قسم العناية المركزة... سمعت بان الجنين قد توفي... ولكن كل ذلك لا يهمني.. كل ما يهمني أن تعيش "مريم"... مريم هي الأمل الوحيد الذي أحيا لأجله ومن اجله.. أما الأطفال فسنرزق بإذن الله بالكثير...
سألته: هل تحب "مريم"؟
قال, في حياتي لم اعشق سوى مريم... بعد معاناة من رفض والدها لي وإصراره على زواجها من غيري نظرا لأنه ذات يوم, عندما كنت بالجامعة, قد اكتشف رسالة من رسائلي إليها... فاقسم بان لا يسمح بزواجي منها مادام لا يزال على قيد الحياة... بكت "مريم" بكاء مرا وقالت لي "برغم حبي الكبير لك, سوف لن أخالف قسم والدي وسوف لن أتزوج برجل غيرك ما دمت حيا..
وشاءت الأقدار بعد سنة كاملة من قسم والد مريم, بان تعرض إلى حادث مرور قاتل... ورحل الوالد ورحل معه القسم... وأخيرا برغم كل جراح مريم تزوجنا....
خاطبته مقاطعا, وماذا لو أصبحت "مريم" عاقرا ولا تمتعك بالبنين؟
قال عفوا دكتور إن خصوبة مريم لا مثيل لها... خصبة في مشاعرها وفي حنانها وفي أفكارها وفي أنوثتها... "مريم" سوف لن تبخل علي بطفل يملا دنيانا...
قاطعته مرة أخرى... وقلت إن "مريم" تتعافى, وان شاء الله ستعود إليك....
وما لم اقدر أن أقوله له بان مريم لم تعد خصبة في أنوثتها... مريم فاجأها النزيف وهي حبلى في الشهر الثامن... وتمزق في الرحم نتيجة سقوط مفاجئ... حاول طبيب النساء بجميع الوسائل الممكنة إيقاف هذا النزيف... ولكن كان لا بد من استئصال الرحم لإنقاذ "مريم" من موت محقق... مريم تتعافى ولكن ايّ "مريم" مريم التي كانت "برحمها, أم مريم بدون رحم....
وقفت بجانب "مريم"... وقلت لها أنت تتماثلين للشفاء... والحمد لله على سلامتك...
قالت: والجنين؟
قلت: المهم أنت. ولم اقدر أن أزيد...
بعد يومين, وقد تحسن حال "مريم"... أعلمتها بان "الجنين" قد توفي... وأننا قد استأصلنا الرحم لأجل حياتها هي... فبكت بكاء مرا... مريم تعيش جحيما حارقا فهي لم تتكلم منذ ثلاثة أيام كاملة....

الأحد، 20 أبريل 2008

هل مازال عباس يحتفظ باوراق هويته الفلسطينية؟

سبحان الله, يا شرفاء فتح إن مازال فيها من شرفاء, ياشرفاء كتائب الأقصى ان مازال فيكم من شرفاء.. قولوا لي, أجيبوني بالله عليكم... هل عباس يهودي... صهيوني إسرائيلي... هل مازال على الأقل يحتفظ بأوراق هويته الفلسطينية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مالذي يحدث؟ أنا لم افهم شيئا... حينما يدخل القتلة الإسرائيليون لذبح أطفال الضفة.. يقومون بواجبهم ويحمهم عباس ويوصلهم إلى قواعدهم سالمين... ولكنه يكيل بالمكيالين لشرفاء المقاومة ويسجنهم ويذبحهم... هذا فهمناه عباس وفياض ليسا سوى شرطيين إسرائيليين بإمكانيات وسواعد عربية...
واليوم يهنئ عباس اولمرت عيد الفصح وربما ستكون هذه الليلة حمراء في بيت اولمرت, ليضحك هو وخونة السلطة على خيبة الشعوب العربية...
فقط اجيبوني هل مازال عباس يحتفظ بأوراق هويته الفلسطينية؟

كتائب القسام.. وموعد مع الأبداع

شكرا يا اسود المقاومة... شكرا أيها الأبطال... نحن لا نسمعكم تعبئون أذاننا بالخطابات الرنانة والكلمات التي لا معنى لها... نحن نرى فعلكم على الأرض.. نرى ضرباتكم للمجرم الصهيوني... نحن نرى ابتكاراتكم في تذويق العدو الذل والمهانة والأهم الرعب..
إن الإسرائيليين خائفون مرعبون... ولا يعلمون من أي جهة سيضربون... وهذه هي المعادلة الإستراتيجية الدفاعية التي لا بد منها لخرق الحصار ولجعل العدو قبل أن يغتال أو يضرب الأطفال بصواريخه إن يحسب ألف حساب..
أيها حتى إن لن تقتل صواريخكم وعملياتكم الاستشهادية فإنها تحقق الهدف العسكري والسياسي المطلوب...
فمزيدا من الإبداع, فانتم شرف الأمة... وانتم الآن وحزب الله من قبلكم تشكلون من جديد وعي الأمة وفكرها.. والأمة على موعد للحياة على أيديكم...

ابو الغيط... رجل إسرائيل الوقح

يا سيد أبو الغيط.. ما هذا الذي تفعله وتقوم به... إن سيدك الإسرائيلي و الأمريكي لم يتجرأ على الطلب من حماس بالتنحي والخروج من المعادلة السياسية... وأنت فعلتها, وقد هددت بكسر أرجل شيوخ ونساء وأطفال غزة, والآن تطلب من نصف الشعب الفلسطيني بالتخلي عن حقوقه ومواقفه ... عجبا فوالله انك أوغلت في حقارة وغباء لا مثيل له... بل أنت أتفه مما كنت اعتقد.. على الخيانة لا تتقن فنها... يا للعجب كيف أصبحت وزيرا... طبعا شرفاء مصر يعلمون كيف كانت مسيرة وصولك على جثث الفقراء والمساكين... لقد دخلت مزبلة التاريخ من أوسع باب... واعلم بان حتى البصاق على وجهك اشرف منك...
تعلم من "الخائن الأكبر" رئيسك "حسني مبارك", عندما ظهر على التلفاز قالها بملئ الفم "سوف لن نسمح بحصار أهلنا في غزة"... ونحن جميعا نعلم بان موغل في الكذب علينا إلى حد النخاع... أما أنت فوالله لست إلا غبيا لا يستحق الرد عليه...

الثلاثاء، 15 أبريل 2008

رسالة إلى العظيم "بوش"

ايها العظيم الرئيس بوش, شكرا لك على كل ما قمت به... لقد ادركت بان العرب لا يسحقون العيش.. فصببت عليهم جام غضبك... اسحقهم قبل رحيلك من بيتك الأبيض الناصع... دمرهم انهم قطعان من الخنازير والأحمرة.. انهم لا يستحقون التنفس ولو لدقيقة... ولو كان بامكانك قطع الأكسجين عنهم فاقطعه...
بعضهم يعتقد بان العرب بامكانهم استعمال "النفط" كورقة ضغط ضدكم... فاقطعه عنهم تماما ايها الرئيس بوش... وبارك الله فيكم.. ونتمنى بان الرئيس الذي سياتي بعدكم ان تكون يده اغلظ من يديك...
ان الشعب الذي يموت بين ظهرانيه "شعب غزة" شعب لا يستحق البقاء فسحقا لكل العرب.

حكمة اليوم: ايهم افضل الحمار ام العربي

الحمار يحمل لأجلك الأثقال ويعينك على كثير من الأشياء ولا يسألك حتى لماذا... الحمار لا يحاول خداعك ولا يسرق متاعك... الحمار حينما يحس بأنه اعتدي عليه يدك على الفور.. لأنه لا يرضى الأهانة.
العربي خائن ديوث بلا كرامة و لا رجولة.. يزيدك عبء على عبء... وحينما يعتدى عليه يتلذذ...
ونصيحتى إلى غربي, بان يبول على كل عربي أينما يلقاه.. وسيعلم علم اليقين بان العربي بخس ونخس ولا بد أن يزول....

ردا على رسالتك يا صديقتي "ماريا"

عفوا صديقتي الغالية.. حتى وان اتفقنا مع بعضنا وعملنا سويا في "برامج حقوق الإنسان"... وحملنا بين أضلعنا أحلام كبيرة من اجل الإنسان.. فإنني أود مصارحتك بالحقيقة التي تذبحني وتفتك بي... "لقد قلت في خطابك لي "عليكم أيها العرب النضال من اجل حقوققكم, على مجتمعاتكم المدنية التحرك بكل الوسائل الممكنة"...
وهنا يا "ماريا" أودك معرفة حقيقة واضحة وجلية, الوسائل لم يعدمها الإنسان قط وإنما الرجولة وضياع الكرامة هو ما ضاع منا... نحن العرب فقدنا كل شئ.. رجالنا مخصيون حتى نخاعهم الشوكي... ونساءنا قد فقدنا أرحامهم ليضربوا موعدنا مع الرجولة...
فلو حدثتك عن حكام العرب, فأنت تعرفين ما اعرف, وتعرفين بنا دولنا صارت أشبه بمخافر شرطة وأمننا القومي هو امن سيادة الحاكم وعائلته... وحكامنا بدون استثناء صاروا ضمن اللعبة الصهيو-أمريكية لنشر الدمار في قلب كل مواطن عربي...
أما المواطن العربي, ومهما كان انتماءه الأيديولوجي وحتى اللأنتماء, لم يعد سوى واحد من قطيع كبير بلا عقل ولا كرامة... وعن أي مجتمع مدني تتحدثين... إنها الأكذوبة الكبرى... انه مجتمع حيواني يقوده جلاد بعصا غليظة وبدون عصا.. لم تعد هناك نخوة عربية ولا كرامة و لا رجولة..
دعاتنا الأفاضل.. انخرطوا في مشروع من يظهر أكثر في التلفاز... ليحدنا عن الصلاة والزكاة.. وينسى الحقيقة بان الإنسان العربي لا يزال يموت جائعا عفنا... إنهم, دعاتنا, يعيشون لأجل السلطان وفي ظل السلطان...
وعلماءنا أدركوا بأنهم يعيشون في رحب زريبة كبيرة, فانخرطوا مع المشروع الغربي لتحطيم ما تبقى من قيم عربية...
وساستنا... قطع الله أدبارهم.. إنهم دجالون كذابون... وحوش تضحك على البسطاء والأغبياء...
حركة الأخوان المسلمون يلهثون وراء دخول البرلمان ليلعبوا دور "الديكور" وهو ما أراده لهم "حسني البارك"... وكذلك في المغرب والأردن... إن هذه الأحزاب التي هي من المفترض أحزاب حقيقية... اليوم صارت تلهث وراء رضاء الحاكم...
وبالمختصر إننا شعب تافه بلا كرامة ولا رجولة, ولاتجري في عروقنا دماء فيها نخوة...
وقد تقولين لي مالحل؟
حتى إن دعوت لحمل البندقية فلن أجد من سيحملها.. وحتى إن حملها فسيوجها إلى قلب أخيه.. والعراق اكبر دليل... ولم يبقى لدي سوى دعوتكم أيها الأحرار, يا شعوب الغرب, آن تنيروا دربنا وتحررونا.. واللعنة على كل عربي خائن ديوث بلا رجولة.
ملاحظة: كتبت هذه الكلمات وأنا في حالة غضب قصوى.

الجمعة، 15 فبراير 2008

أبو الغيط.. سيكسر أقدام أهل غزة؟

شكرا سيادة الوزير رسالتك قد وصلت إلى أهل غزة... ستكسر أقدامهم... ولكن الم تكفيك أقدام أهل مصر التي كسرتها... لتتعدى وتكسر أقدام جياع غزة...
سيادة الوزير إن الجياع الذين ضربت الحصار المشدد عنهم وخنقتهم, هم أبناءك وآبائك...
سيدي الوزير هؤلاء جياع ومرضى... هؤلاء ثاروا وهدموا الجدار ليشربوا قطرة ماء ويأكلوا رغيفا يسدوا به رمق الجوع.. وهم لا يمتلكون حتى ثمن الرغيف...
سيدي إن قتلتك أنت المعاهدات مع الكيان الغاصب القاتل... فلماذا تريد أن تقتل شعبا بأكمله جائع ومريض.. ولماذا تلعب دور الشرطي الإسرائيلي بامتياز... أنت حينما تجوع وتعطش فستجد بيت اولمرت مفتوحا لك.. ولكن الجائع الفلسطيني سوف لن يجد إلا أخاه المصري ليقتسم معه الرغيف... فلماذا تصرون على ذبح الوحدة العربية والتآلف والأخوة العربية...
سيدي الوزير احذر واحذر من غضبة جائع.. فأقسم بأنك لا ولن تقدر عن قطع أقدامه... ربما ستقطع أقدامك أنت... فاتق الله في الجياع والمرضى يا قاطع الأقدام....

جمبلاط وجعجع... اسماء لها مدلولات

أسماء لها مدلولات في الوطن العربي مثل "جمبلاط" و "جعجع"
جمبلاط:
ج: جبان
م: متآمر
ب: بائع لقضايا الأمة
ل: لا يملك ضميرا ولا كرامة
ا: أمريكي بامتياز
ط: طلقته كل الجماهير العربية.
أما "جعجع" فصفته الرئيسية "الجعجعة"
ج: جزار وقاتل
ع: عبثي
ج: جبان
ع: عميل
والأسماء كثيرة ومتشابهة في المدلولات على امتداد هذا الوطن العربي.

الحرب أصبحت مفتوحة...

أيها الأقزام, باعة الشرف والكرامة... الحرب أصبحت مفتوحة... سيدكم قد قالها بملئ الفم و بمنتهى الرجولة... وانتم ماذا ستقولون؟
إن الجبناء من أمثالكم لا يعرفون إلا قتل شعوبهم ومحاصرتهم... ابدؤوا بالاستعداد للتصدي لقرار رجل الأمة (حتى ولو اختلفنا معه في بعض التفاصيل)... الحرب أصبحت مفتوحة... فهيئوا مخابراتكم وجندوها لتعقب رجال "نصر الله"... لتنصروا إسرائيل ومن والاها من قوى الاستكبار العالمي...
انتم خذلتم شعب غزة المذبوح, بل انتم من ذبحه.. ولكن هيهات... فالأمر اكبر من تصوركم وقدراتكم.. فرجال نصر الله هزموا سيدكم في حدود الجغرافيا وفي رقعة ترابية صغيرة ومحددة تحت القصف المتواصل.. أما الآن فقد انتهت تفاصيل الجغرافيا... ليصبح للأبطال الأشاوس القدرة ومرونة الحركة... وسيعلم الذين انقلبوا أي منقلب ينقلبون...
ومهما ركعتم وخضعتم لسيدكم فلن يرضى عليكم... أن عروشكم لا تبقى إلا إذا تصالحتم مع شعوبكم وانضممتم إلى مسيرة الحق...
الحرب أصبحت مفتوحة... وسيتحول العالم في المنظور القريب... ولن تحميكم أمريكا المهزومة في كل بقاع العالم... ولا إسرائيل التي ستزول... إن شعوبكم هي التي ستحميكم... ونحن ننتظر بان تنظموا إليها أيها السادة أصحاب القرار...

شريط الأخبار